عبد الغني الدقر
556
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
الفتح بعد الألف ، لتصير : سأءل ، كراهة اجتماع ألفين في الخط ، فتصير « ساءل » وهذا أكثر تداولا . وتكتب على واو إذا تحرّكت الهمزة بالضم ، وسبقها سكون نحو « التّساؤل » و « أبؤس » و « يلؤم » . ومنهم من يجعل صورتها على حسب حركتها كما تقدم ، إلّا إن كان بعدها حرف علّة زائد للمدّ فلا يجعل للهمزة صورة نحو : « مسؤول » و « مسؤم » فالواو هي للمدّ وليس للهمزة صورة ، ومنهم من يجعل لها صورة نحو « مسؤول » و « مسؤوم » وذلك للفرق بين المهموز وغيره مثل « مقول » و « مصوغ » . وقال أبو حيان : وإذا كان مثل رؤس جمعا يكتب بواو واحدة ، قال : وقد كتبت « الموءودة » بواو « 1 » واحدة في المصحف ، وهو قياس ، فإنّ الهمزة لا صورة لها ومن عادتهم عند اجتماع صورتين في كلمة واحدة حذف إحداهما . ( 3 ) الهمزة المتحرّكة في الوسط وقبلها متحرّك : تكتب هذه الهمزة على ألف إن كانت مفتوحة بعد فتح نحو « سأل » و « دأب » . فإن كان بعد الهمزة ألف تحذف ولا صورة لها نحو « مآل » و « مآب » . وإن كانت الهمزة مفتوحة بعد كسر كتبت على ياء نحو « مئر » . وإن كانت الهمزة مفتوحة بعد ضمّ كتبت على واو نحو « مؤن » و « جؤن » . وإن كانت الهمزة مكسورة بعد كسر أو فتح كتبت على ياء نحو « سئم » و « مئين » . وإن كان بعدها ياء في حالي الفتح والكسر قبلها ك « لئيم » و « مئين » تبقى ياء الهمزة وياء الكلمة . وإن كانت مكسورة بعد ضمّ نحو : « دئل » « 2 » و « سئل » تكتب على ياء كما ترى على رأي سيبويه وهو الصحيح . وإن كانت الهمزة مضمومة بعد فتح أو ضمّ كتبت على واو نحو « لؤم » و « لؤم » جمع لئيم ك « صبر » وإن كانت على هذه الصورة وبعدها واو ك : « رؤوس » قيل تكتب على واو ، وقيل تحذف واو الهمزة فتكتب « رؤوس » وهذا أصح ، لأنهم لا يكادون يجمعون بين واوين وإن كانت مضمومة بعد كسر كتبت على ياء ، وهذا رأي الأخفش نحو « مئون » . وهو جمع مائة .
--> ( 1 ) وإذا كتبناها بواوين تكون هكذا : « الموؤودة » . ( 2 ) دؤئل : اسم قبيلة ينتمي إليها أبو الأسود الدؤلي .